السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

775

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

5 - وروى محمد بن العباس ( رحمه الله ) ، عن علي بن عبد الله ، عن إبراهيم ابن محمد ، عن سعيد بن عثمان الخزاز ( 1 ) قال : سمعت أبا سعيد المدائني يقول : " كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدريك ما عليون كتاب مرقوم " بالخير ، مرقوم بحب محمد وآل محمد عليهم السلام ( 2 ) . ثم قال " كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدريك ما سجين كتاب مرقوم " ( بالشر مرقوم ببغض محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله ومعنى سجين كتاب مرقوم ) ( 3 ) وسجين : موضع في جهنم ، وإنما سمي به الكتاب مجازا تسمية الشئ باسم مجاورة ومحله ، أي كتاب أعمالهم في سجين . 6 - وروي عن البراء بن عازب أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله " سجين " أسفل سبع أرضين ( 4 ) . 7 - وروي أن عبد الله بن العباس جاء إلى كعب الأحبار وقال له : أخبرني عن قول الله عز وجل ( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ) . فقال له : إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء فتأبى السماء أن تقبلها ، فيهبط بها إلى الأرض فتأبى الأرض أن تقبلها ، فتنزل [ إلى ] ( 5 ) سبع أرضين حتى ينتهي بها إلى سجين ، وهو موضع جنود إبليس اللعين ( 6 ) . فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . وأما معنى عليين : فإنه مراتب عالية محفوفة بالجلالة ، وقيل : هي في السماء

--> ( 1 ) في نسخة " م " الجزار . ( 2 ) عنه البحار : 24 / 3 ح 6 وص 327 ح 44 وفي البرهان : 4 / 438 ح 3 إلى قوله " في سجين " . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في نسخة " م " . ( 4 ( ) عنه البرهان : 4 / 439 ح 4 ، وأخرجه في البحار : 58 / 50 عن مجمع البيان : 10 / 453 . ( 5 ) من البرهان . ( 6 ) عنه البرهان : 4 / 439 ح 5 ، وأخرجه في البحار : 58 / 50 عن مجمع البيان : 10 / 453 وفي البحار : 50 / 52 ح 5 عن الدر المنثور : 6 / 334 .